محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

537

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

وأعداء أهل بيته ، يرون حرب أهل بيته جهادا ومالهم مغنما ، ولهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا والآخرة ولهم عذاب مقيم » « 1 » . ومنها : الموصل ؛ لما روي عنه عليه السّلام : « هم شرّ من على وجه الأرض » « 2 » . ومنها : البصرة ؛ لما روي أنّ عليّا عليه السّلام لمّا أراد الخروج من البصرة ، قام على أطرافها ثمّ قال : « لعنك الله يا أنتن الأرض ترابا وأسرعها خرابا وأشدّها عذابا ! فيك الداء الدويّ » « 3 » . وقد أفاد في « البحار » بأنّه يمكن الجمع بين الآيات والأخبار الواردة في مدح الشام ومصر وذمّه باختلاف أحوال أهله في الأزمان المختلفة « 4 » . الفائدة الخامسة : في المواليد الثلاثة ، أعني الجمادات ، والنباتات ، والحيوانات ، وفيها فصول : الفصل الأوّل : في المعادن وفيه أخبار : منها : ما روي من أنّ ضبّاع بن نصر الهنديّ سأل عن الرضا عليه السّلام : ما أصل الماء ؟ قال : « أصل الماء خشية الله » ثمّ قال : كيف منها عيون نفط وكبريت وقار وملح وأشباه ذلك ؟ قال : « غيّره الجوهر وانقلبت كانقلاب العصير خمرا ، وكما انقلبت الخمر فصارت خلًّا ، وكما يخرج من بين فرث ودم لبنا خالصا » قال : فمن أين أخرجت أنواع الجواهر ؟ قال : « انقلب منها كانقلاب النطفة علقة ، ثمّ مضغة ، ثمّ خلقة

--> ( 1 ) . « الخصال » : 507 ، ح 4 . ( 2 ) . « بحار الأنوار » 57 : 206 ، ح 5 . ( 3 ) . نفس المصدر 47 : 357 ، ح 64 . ( 4 ) . نفس المصدر 57 : 208 ، ذيل ح 8 .